فهرس الكتاب
حتى كانت الساعة الرابعة والنصف حضر المذكوران: حافظ وهبة، والدكتور عبد الله الدملوجي، فرحبوا غاية الترحيب. وبعد لحظة قام الشيخ حافظ وهبة وافتتح مقاله، وقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نعلمكم أيها الإخوان أننا وفدنا من عند الإمام ابن سعود، تركناه من مدة عشرة أيام، وسيطل إن شاء الله عن قريب طرفكم، وهو يبلغكم جزيل تحياته، ويقول: إنه يتأسف كثيرا مما حصل من جيشه الذي تقدم إلى الطائف، وإنه يرجوكم السماح في ذلك، ونحن من هذا اليوم على حد سواء، إلّا فيما يخالف كتاب الله وسنّة رسوله.
وإن الإمام لم يقصد بهذا القيام سلطة على بلادكم، وإنما قصد إخراج الشريف الحسين وأولاده من أرض الحجاز، ونفيهم بحيث لا يكون تسلط في هذه البلاد المقدسة، والحمد لله على ذلك، فإن جيشه المنصور، دخل هذه البلدة، ولم يحصل منهم أدنى خلاف على الأهالي والمجاورين، إلّا على من كان في خدمة الشريف الحسين، أو كان مواليه وموافقا على ظلمه واعتدائه على حجاج بيت الله الحرام، والأهالي، والمجاورين.
الآن الإمام سيجمع لديه من لدن العالم الإسلامي ـ بحوله تعالى ـ وفود من جميع الجهات، وسيكون لكم في ذلك شأن وكلمة، لأجل انتخاب من يقوم بشؤون هذه البلاد المقدسة. ويكون ذلك كجمهورية، لا دخل لأحد من الأشخاص، خاصة في أمور البلاد. بل تكون بحرية خالصة لجماعة المسلمين، لا تؤخذ منهم جباية على أشخاصهم، ولا على