الصفحة 2704 من 2848

لمن في مكة وضواحيها من سكان الحجاز، الحاضر منهم والباد، نحمد إليكم الله الذي لا إله إلّا هو، رب هذا البيت العتيق، ونصلّي ونسلّم على خاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم.

أما بعد، فلم يقدمنا من ديارنا إليكم إلّا انتصارا لدين الله الذي انتهكت محارمه، ودفعا لشرور كان يكيدها لنا ولديارنا من استبد في الأمر فيكم قبلنا. وقد شرحنا لكم غايتنا هذه من قبل، وها نحن أولاء بعد أن بلغنا حرم الله نوضح لكم الخطة التي سنسير إليها في هذه الديار المقدّسة، لتكون معلومة عند الجميع فنقول:

1 ـ سيكون أكبر همّنا تطهير هذه الديار المقدّسة من أعداء أنفسهم، الذين مقتهم العالم الإسلامي في مشارق الأرض ومغاربها، لما اقترفوه من الآثام في هذه الديار المباركة، وهم: الحسين، وأنجاله، وأذهابهم.

2 ـ سنجعل الأمر في هذه البلاد المقدّسة بعد هذا شورى بين المسلمين. وقد أبرقنا لكافة المسلمين في سائر الأنحاء أن يرسلوا وفودهم لعقد مؤتمر إسلامي عام، يقرر شكل الحكومة التي يرونها صالحة لإنفاذ أحكام الله في هذه البلاد المطهّرة.

3 ـ إن مصدر التشريع والأحكام لا يكون إلّا من كتاب الله، ومما جاء عن رسوله عليه الصلاة والسلام، أو ما أقره علماء الإسلام الأعلام بطريق القياس، أو أجمعوا عليه، مما ليس في كتاب ولا سنّة. فلا يحل في هذه الديار غير ما أحلّه الله، ولا يحرم فيها غير ما حرم.

4 ـ كل من كان من العلماء في هذه الديار، أو من موظفي الحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت