الصفحة 2717 من 2848

الأهالي بمناسبة انقطاع ورود الأقوات، عن طريق جدة بالعسير علينا دخولها بحول الله وقوته، ولكن الذي أسعى عليه أن يتم انضمامها لهذه الديار بغير إهراق دماء، وإتلاف أنفس، وقد كتب الشريف علي يطلب الصلح، وتوسط في ذلك بعض من ليس لهم علاقة في هذه الديار المقدسة من غير المسلمين.

أما أنا، فقد أجبته بأن الأمر معلق على مشيئة العالم الإسلامي، وأن عليه أن يترك جدة، ويفسح الطريق لوفود المسلمين ليجتمعوا في البلد الحرام، وينتخبوا من يرون فيه اللياقة والجدارة لإدارة شؤون هذه البلاد المطهرة.

وإني آسف أشد الأسف، وأتألم أشد الألم لحالتكم أنتم أهل البيت من انقطاع الأقوات عنكم من جدة. أما نحن أهل نجد، فلا يهمنا هذا، ولا يؤثر علينا شيئا، فقد تعودنا الصبر والجوع. وعندنا من وسائط النقل ما يسهل لنا طول الإقامة بغير تعب ولا نصب. وما شفقتي إلّا عليكم أني رغبت الاجتماع بكم، لتبلغوني ما تشاءون، فقد تعاقدنا على المناصحة فإن كان لأحدكم حاجة، فليقلها وليطلبها. إنني لست من الملوك المتكبرين، وإن بابي مفتوح على مصرعيه لسماع نصيحة كل ناصح، فلا تؤخروا نصائحكم. فمن شاء منكم، فليسائل بما يريد غبّا، ومن شاء فليكتب لنا حاجته لننظر فيها. فأجابوه بأنهم لا يتأخرون في شيء، وإنهم سيكتبون لعظمته بما يحتاجون إليه. ثم انصرفوا من مجلسه، وهم شاكرون لرقته ورأفته لهم.

وفي 24 جمادى الأولى سنة 1343 ه‍: أخرجت البلدية مناديا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت