الصفحة 2722 من 2848

والسلام: «أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة» . وكما قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة» . ونحن ما نظن ـ إن شاء الله ـ في مسلم ينكر ذلك، وعلى الأخص أهل هذا البيت الشريف. ولكن الناس معهم كسل في الصلاة، بل تأخّر زائد. ومعلومكم أنه إذا تكلم إنسان بكلام لا يليق بحق المسلم، وأردنا تأديبه، حججنا بقوله: إنهم لا يصلون. وبما أن الأمر واجب من قبل الله، ونحن وأنتم ملزمون به، ولا حجة لأحد يدعي الإسلام وهو تارك للصلاة، فالرجاء أن تنظروا في هذا الأمر، وتعيّنوا رجالا من إخوانكم المنتسبين للخير، يمشون في كل سوق ومجمع، يأمرونهم بالصلاة كلما أذّن المؤذّن، حيث يعزل أهل الدكاكين ويصلّون. وإن كان التعزيل عليهم مشقة، فيرتب لكل سوق حرس يحافظون عليه وقت الصلاة، حتى يرجع إليه أهله. ويلزم أن لا تقوموا من مقامكم هذا ـ إن شاء الله ـ وأنتم ناظرون في هذه المسألة، لأن فيها قوام الدين والدنيات، واتفاق الكلمة. ولا حجة بعد ذلك لأحد.

وأما الأمر الثاني، فتعلمون أننا بحول الله وقوّته نريد أن تصدّق أفعالنا أقوالنا. وحيث أنه لا بد للبلد من قوام في أمورهم اللازمة التي لا تخفى عليكم، ولا بد من ترتيب في معاملاتها، وأوقافها، وجميع أحوالها. وفي تركها مشقة، وخراب في أمر ديننا ودنيانا. وتقديم الأمور لا يكون إلّا بمعرفة أهلها، وللرجال الذين عندهم خوف من الله، وعندهم شرف وحمية على الوطن.

فالرجاء أن تختاروا في مجالسكم هذا من العلماء في وظيفتهم، ومن التجّار، ومن الأعيان رجالا ينظرون في جميع الشؤون المذكورة أعلاه، وتكون البلد وأهلها برقابهم، يسعون في مصالحهم، ويذبون عما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت