الصفحة 2759 من 2848

ذلك، ولكن ما هو الطريق الذي يوصلنا لذلك؟ إننا لم نجدها لعدم وجود الأمان في العاجل والآجل. هذا من جهة. ومن جهة ثانية، فمن تكون صداقتنا بعد الإصلاح.

الخطيب: إن الصداقة المطلوبة ستكون بينكم وبين علي.

السلطان: ولكن أليس علي ولد للحسين؟.

الخطيب: نعم.

السلطان: أليس الحسين لا يزال في العقبة يرقب الفرصة، ليرجع إلى ما كان عليه؟

الخطيب: ما أظن ذلك، ولكن الحسين ترك في العقبة ليعاون الحكومة ببعض المعاونات.

السلطان: كلا إن الحسين لم يقم في العقبة لأجل هذا، وإنما جلس يراقب الفرص. وأما المعاونات، فليس منها شيء، إذ لو كان هناك مساعدات، لأغنتكم عن ظلم العباد، وسلب الأموال، وذلك ما فعلتموه مع أهل جدة، فقد جعلتموهم شذر مذر، أخذتم الأموال، وأجليتم النفوس.

الخطيب: إن الحكومة أدرى بأمور رعايانا.

السلطان: نعم أنت صادق، ولكن الناس ينظرون لما تفعله الحكومة في رعاياها.

فإن ساءت، فمعاملتها للأبعد أسوأ. ثم أليس علي ولد الحسين وأخا لعبد الله والفيصل؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت