الصفحة 2809 من 2848

ومدفع، واستقبله الأهلون وقناصل الدول والجاليات الأجنبية، وفي صباح الخميس 8 منه دخل عظمة السلطان في البلدة ونزل في دار الفاضل الشيخ محمد نصيف وهرع له الأهلون أفواجا أفواجا لمقابلته، وألقت الخطباء أمامه الخطب والأناشيد وقدم عظمته عن آرائه نحو البلاد ودعى الناس للوئام ثم نشر بلاغا عامّا هذا نصه:

بلاغ عام بسم الله الرّحمن الرّحيم

من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل آل السعود إلى إخواننا أهل الحجاز سلمهم الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: فإني أحمد الله إليكم وحده الذي صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، وأهنئكم وأهنئ نفسي بما منّ الله به علينا وعليكم هذا الفتح الذي أزال الله به الشر وحقن دماء المسلمين وحفظ أموالهم، وأرجو من الله أن ينصر دينه ويعلي كلمته وأن يجعلنا وإياكم من أنصار دينه ومتبعي هداه، إخواني تفهمون أني بذلت جهدي وما تحت يدي في تخليص الحجاز لراحة أهله وأمن الوافدين إليه إطاعة لأمر الله، قال جل من قال: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) [البقرة: 125] وقال تعالى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ) [الحج: 25] .

ولقد كان من فضل الله علينا وعلى الناس أن ساد السكون والأمن في الحجاز من أقصاه إلى أقصاه بعد هذه المدة الطويلة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت