فهرس الكتاب
رواية أخرى عن الحادث: وفيها قتل رشيد بن محمد بن حسن رئيس بلد عنيزة من المشاعيب آل جراح من سبيع هو وفراج رئيس الجناح من بني خالد، قتلوهما عيال الأعرج من آل أبو غنام هم وآل زامل ومعهم غيرهم، قتلوهم في مجلس عنيزة. وسبب قتلهم أن أهل عنيزة، وآل جناح كانت بينهم حروب وفتن كثيرة يطول ذكرها، فلما تولى رشيد على عنيزة، وتولى فراج على الجناح اصطلحوا على وضع الحرب بينهم، وأقاموا على ذلك نحو ثلاثين سنة حتى امتد أهل عنيزة وأهل الجناح في الفلاحة، وغرسوا نخلا كثيرا وكثرت أموالهم. ثم إن الشيطان وأعوانه حرشوا بين أهل عنيزة، وأهل الجناح فاتفق رجال من عشيرة رشيد، ورجل من عشيرة فراج على قتلهما فقتلوهما، فثارت الفتن بين الفريقين بعد ذلك.
وفي سنة 1175 ه: أنزل الله الغيث، وأخصبت الأرض، ورخصت الأسعار، وحصل في بلدان سدير وباء مات فيه خلق كثير منهم الشيخ عبد الله بن عيسى المويس الوهيبي التميمي المعروف في بلد المجمعة، والشيخ عبد الله بن سحيم الكاتب المعروف في بلد المجمعة، وآل سحيم من الحبلان من عنزة، والشيخ إبراهيم بن الشيخ أحمد المنقور التميمي قاضي بلد حوطة سدير رحمهم الله تعالى، والشيخ محمد بن عباد الدوسري، والشيخ حماد بن شبانة الوهبي التميمي. وفيها جاء جراد كثير، وأعقبه دباء أكل غالب الثمار والأشجار.
وفي سنة 1177 ه: استولى الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود على بعض بلدان سدير.