الصفحة 323 من 2848

بشهر، وتولى بعده ابنه بطين فلم يستقم الحال فقتله أخوه سعدون هو وأخوه دجين. وتولى دحين فلم يلبث إلّا مدة يسيرة ومات. قيل: إن سعدون، سقاه سما، وتولى بعده سعدون، وانطلق عبد الله آل حسن المذكور من الأسر، وسار إلى الدرعية فأكرمه الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود. وفيها غزا محمد بن جماز أمير شقراء بأهل الوشم، فصادفه بطين الخالدي فقتل عامتهم.

وفي سنة 1189 ه‍: حاصر العجم البصرة ورئيسهم كريم خان الزندي، واستمر الحصار سنة ونصف السنة، وكان متسلم البصرة حينئذ سليمان باشا ومعه ثويني بن عبد الله بن شبيب رئيس بوادي المنتفق. ثم إن العجم استولوا عليها صلحا في سنة 1190 ه‍، ونهيوها غدرا بعد المصالحة والأمان، ثم ساروا إلى الزبير فنهبوه، وانهزم أهله إلى بلد الكويت.

وفيها سار سعدون بن عبد العزيز بجنود عظيمة من البادية والحاضرة ومعه عبد الله الحسن، فحاصروا راشد الدريبي في بريدة وامتنع عليهم، فلما أعياهم أمره اقتضى رأي سعود أن يبني تجاههم حصنا، فبناه في مقامه ذلك وجعل فيه عدة رجال. ومنهم: عبد الله الحسن بن أبي عليان.

ثم رجع سعود إلى وطنه وأقام أهل القصر يغادون ويراوحون أهل بريدة الغارات، فبعث راشد الدريبي إلى عبد الله الحسن يطلب منه الأمان لنفسه، فأعطاه الأمان، فخرج إليه ودخل عبد الله الحسن ومن معه بريدة وملكوها وانقاد أهل القصيم، ووفدوا على الشيخ محمد بن عبد الوهاب قدّس الله روحه هو والإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود وبايعوا على السمع والطاعة، وصار عبد الله آل حسن أميرا على القصيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت