فهرس الكتاب
وفي سنة 1195 ه: فجر يوم الخميس خامس وعشرين من شوال سطوا آل أبو غنام، وآل جناح في العقيلية المعروفة في بلد عنيزة واستولوا عليها. وفيها قتل جديع بن منديل بن هذال رئيس عنيزة، وقتل معه أخوه مزيد وضرى بن حثان، وعدة من رؤسائهم قتلهم مطير في طرادة، وقد استعدوا للملاقاة غدوة فعاجلهم الله على غير أهبه.
وفيها صال سعدون بن خالد مع جديع بن منديل بن هذال آل علي مجلادين فوزان والدهامشة، وناوخوهم، وبعد هذا أخذوا حلته، ثم أقبلوا مطير فزعه، وركض هو وإياهم، وقتلوا من قوم جديع وسعدون عدة رجال وقلعوا أكثر من مائة فرس.
وفي سنة 1196 ه: أجمع أهل القصيم على نقض البيعة، والحرب، سوى أهل بريدة والرس والتنومة. وأجمعوا على قتل من كان عندهم من المعلمين، وأرسلوا إلى سعدون بن غرير آل حميد الخالدي رئيس الحساء والقطيف يستحثونه بالقدوم إليهم، فأقبل إليهم بجنوده. فلما قرب من القصيم قام أهل كل بلد، وقتلوا من عندهم من المعلمين، فقتل أهل الخبراء إمامهم منصورا أبا الخيل، وثنيان أبا الخيل. وقتل أهل الجناح رجلا عندهم يقال له البكري، وعلقوه بعصبة رجله في خشبة. وقتل أهل الشماس أميرهم علي بن حوشان.
ونزل سعدون بلد بريدة، فلما نزلها أرسل إليه أهل عنيزة عبد الله آل قاضي، وناصر الشبيلي فقتلهما سعدون صبرا، وحاصر بريدة، وأميرها حينئذ حجيلان بن حمد آل أبو عليان. فلما اشتد الحصار تحقق حجيلان من ابن عمه سليمان الحجيلاني خيانة فضرب عنقه. وأقام سعدون على