الصفحة 327 من 2848

ارتحل منها. ونزل بريدة وحصرها، فبلغه الخبر بأن سليمان باشا بغداد، ولى حمود بن سعدون بن محمد بن مانع آل شبيب القرشي الهاشمي العلوي الشبيبي، على بادية المنتفق، فقفل ثويني راجعا إلى وطنه، ودخل البصرة، ونهب منها أموالا عظيمة، وعصى على البيش فسير إليه سليمان باشا بغداد، العساكر العظيمة فحصل بينهم وبين ثويني وقعة، وصارت الهزيمة على ثويني وأتباعه من المنتفق وغيرهم، وقتل منهم خلائق كثيرة وانهزم ثويني هو ومصطفى آغا إلى بلد الكويت، واستولى حمود بن ثامر على المنتفق، ورجعت تلك العساكر إلى بغداد. فلما تحقق ثويني رجوعهم تجهز هو ومن معه، وساروا من الكويت لقتال حمود بن ثامر، فالتقوا في البرجسية بالقرب من بلد الزبير، وحصل بينهم قتال عظيم، وصارت الهزيمة على ثويني وأتباعه، وقتل منهم عدد كثير، وانهزم ثويني ومعه عدة رجال إلى الدرعية، وأقاموا عند عبد العزيز بن محمد بن سعود مدة أشهر. ثم خرجوا من الدرعية، وتوجه ثويني إلى بغداد، ودخل على الوزير سليمان باشا، واسترضاه فرضي عنه وأكرمه.

وفي هذه السنة هدم الجناح المعروف في عنيزة، هدمه عبد الله بن رشيد أمير بلد عنيزة تجملا مع ابن سعود بسبب مكاتبة أهل الجناح لثويني.

وفي سنة 1202 ه‍: غزا سعود بن عبد العزيز وقصد بلد عنيزة ونزلها، وأجلى آل رشيد منها، وجعل فيها أميرا عبد الله بن يحيى. وفيها توفي الشيخ حسن بن عبد الله بن عيدان الوهيبي التميمي قاضي بلد حريملاء، رحمه الله تعالى، والشيخ حمد بن قاسم، والشريف سرور بن مساعد أمير مكة رحمهم الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت