الصفحة 339 من 2848

وفي هذه السنة وقعة بسل: بين محمد علي، وبين فيصل بن سعود، وصارت الهزيمة على فيصل بن سعود ومن ومعه، وقتل منهم خلق كثير، واستولى محمد علي على بيشة ورني.

وفيها قدم أحمد طوسون بن محمد علي بالعساكر العظيمة ونزل الرس والخبراء، وكان عبد الله بن سعود إذ ذاك في المذنب، فلما علم بذلك رحل من المذنب ونزل عنيزة وأميرها من جهة عبد الله بن سعود إبراهيم بن حسن بن مشاري بن سعود، ونزل الحجناوي، وأقام عليه نحو عشرين يوما يصابر عساكر الترك ويقع بينهم مقاتلات ومجاولات من بعيد.

ثم إن الصلح وقع بين أحمد طوسون هو وأحمد بن نابرت، وبين عبد الله بن سعود على وضع الحرب، وأن عساكر الترك يرفعون أيديهم عن نجد ويرفع عبد الله بن سعود يده عن الحرمين، وكل منهم يحج آمنا.

وكتبوا بذلك سجلات، فرحل أحمد طوسون ومن معه من العساكر غرة شعبان من هذه السنة، وتوجّهوا إلى المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة السلام.

وفي سنة 1231 ه‍: (1) سار عبد الله بن سعود بجنوده من البادية

(1) يتحدث الشيخ ابن عيسى رحمه الله في بعض كتاباته التاريخية عن موضوع واحد تمتد أحداثه عدة سنوات مخالفا بذلك طريقته المعتادة في اتباع نظام الحوليات، وذلك لارتباط أحداث هذه الموضوعات ببعضها. ومن ذلك حديثه عن مشكلة وقعت بين آل عيدان من أشيقر وآل فايز من الفرعة، وابتدأت أحداثها عام 1231 ه‍وانتهت عام 1254 ه‍. وكتب الشيخ ابن عيسى عن هذه الأحداث قائلا: «وابتداء الفتنة العظيمة بين آل عيدان من المشارفة من الوهبة من أهل أشيقر وبين آل فايز من أهل الفرعة من النواصر. وسبب ذلك أن أبناء أهل أشيقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت