الصفحة 343 من 2848

السنة المذكورة ارتحل عبد الله بن سعود من عنيزة إلى بريدة وجعل في قصر الصفا المعروف في عنيزة عدة رجال مرابطة، واستعمل عليهم أميرا محمد بن مشاري بن سعود، واستعمل في بريدة إبراهيم بن حسن بن مشاري بن سعود أميرا، وجعل عنده عدة رجال مرابطة. ثم إن إبراهيم باشا رحل من الخبرا، ونزل عنيزة، وأطاعوا له أهل البلد، وامتنع الذين في قصر الصفا فحاصرهم. ثم إنه أخرجهم منه بالأمان، وتوجهوا إلى أوطانهم وأمر إبراهيم باشا فهدم القصر، فلما بلغ عبد الله بن سعود الخبر وهو في بريدة رحل منها إلى الدرعية. واذن لأهل النواحي يرجعون إلى أوطانهم.

وفي سنة 1233 ه‍: وإبراهيم باشا إذ ذاك في عنيزة، ثم ارتحل منها إلى بريدة، ثم ارتحل منها إلى شقرا ونزل شقرا يوم الخميس، سادس عشر ربيع الأول من السنة المذكورة، وأقام بها نحو شهر، ثم ارتحل منها، وقصد ضرما، فحاربوه فأخذها عنوة في سابع عشر ربيع الثاني من السنة المذكورة. وقتل من أهلها نحو ألف وثلاثمائة رجل.

ونهب البلد وأخلاها من أهلها، ثم ارتحل منها إلى الدرعية، ونزلها في ثالث من جمادى الأولى من السنة المذكورة، وجرى بينه وبين أهلها عدة وقعات.

وحاصل الأمر أنه وقع الصلح بينه وبين أهل الدرعية على أن عبد الله بن سعود يخرج إليه، ويرسله إلى السلطان فيحسن إليه أو يسيء، فخرج إليه عبد الله بن سعود على ذلك. وذلك في يوم الأربعاء تاسع ذي القعدة من السنة المذكورة. ولما كان بعد المصالحة بيومين، أمر الباشا علي عبد الله بالتجهّز بالمسير إلى السلطان، فتجهّز ثم أرسله مع رشوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت