الصفحة 380 من 2848

وفي ربوة الشعبين داهية أتت ... عليهم فما أغنى دغاع بمسجد ...

ويوم المقضى قد تقضت أمورهم ... بفاقرة الظهر التي لم تضمد ...

ومن قبل ذا يوم العزيزة عزهم ... ذليل بضرب المشرفي المجرد ...

كتائب فيها صرعوا ثم غودروا ... بأشلائهم قانى الدماء المكيد ...

بأيدي رجال من شنؤة جدهم ... رقى بهم مجدا إلى حذر فرقد ...

تداعى عليهم من صميم أصولها ... ثبات وجمع كالمحيط المزيد ...

ففاخر بهم يا خاطبا فوق منبر ... على الناس فاقوا بالحسام وسؤدد ...

ليهن بني قحطان مجد فخارهم ... مدى الدهر في نادي بواد وابلد ...

فيا راكبا إما لقيت ببيشة ... وما دفعته من ضراب وفدفد ...

فسلم على فبر ابن شكبان سالم ... فقد كان قدما قادما كل سيد ...

يحامي على التوحيد حتى عرى له ... من الحتف كأس جرعة ذو تردد ...

ومر على أجزاع ضلفع قف بها ... قليلا وما يغنيك عن ضرب معهد ...

على ظهر قباء الكلى لا يريبها ... حفا حزن منجاة قفر منكد ...

تئر الحصا بالخف كالخف قبلها ... وقد ضاق هما صدرها للتعبد ...

كما فرا من عين برملان وحشه ... يجفله قناصه بالترصد ...

توسمت الوسمى أما بكورة ... فمن نقا الدهناء سعدانه الندى ...

وأما نوانيه فإن زال ضمنها ... فمن حضن حتى الرشاء الممهد ...

تعللها منه غواد فاشطات ... يقول ورمت زهوها ذو تطرد ...

فأضحت تسامى في سنام كأنها ... ينجد تليع الهضب عالي التصمد ...

فقل لمعد لا تغير يسرحها ... فتلقى كماة الحي جنبا بموعد ...

بسمر العوالي والمواضي ودونها ... وميض لموضون الحديد المرد ...

وأما إجازتك الدخول فحوملا ... فصما فعرضا فالسراديح فاعتدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت