الصفحة 382 من 2848

وآخر قولى وابتدائي فيهم ... صلاة وتسليم على خير مرشد ...

وآل وصحب كلما قال منشد ... أيا أم عبد مالك والتشرد

وفي هذه السنة غزا الإمام فيصل بن تركي، ونزل على رماح وكتب إلى أمراء بلدان نجد، فأمرهم بالقدوم عليه بغزو بلدانهم في منزله ذلك فقدموا عليه فارتحل بمن معه من الجنود. وعدا على الحبلان من مطير فصبحهم على الوفراء وأخذهم وقفل إلى الرياض، ثم أمر علي ابنه بالمسير بجنوده المسلمين البادية والحاضرة. وقصد عربان آل مرة، وكانوا قد أكثروا الغارات على أطراف الأحساء وأخذوا قافلة كبيرة في طريق العقير، فيها أموال كثيرة لأهل الأحساء، فصبحهم وهم على النعيرية، وأخذهم وقتل منهم عدة رجال. ثم عدا منها على نعيم ومعهم أخلاط من بني هاجر، والمناصير، وهم على سلوى، وأخذهم وأقام هناك أياما وقسم الغنائم وأذن لمن معه من البوادي بالرجوع إلى أهليهم. ثم توجه بمن معه من الحاضرة إلى عمان، وكان قد بلغه أنه وقع فيهم بعض الاختلاف، بين رؤساء البلدان، فلما قرب من البلاد، تلقاه الرؤساء والأكابر والأعيان للسلام وقابلوه بالسمع والطاعة والانقياد. وكان عاقلا حليما عادلا شهما حازما، حسن التدبير فعاملهم بالرفق والإحسان، فاطمأن الناس واستبشروا بقدومه فانهالت عليه الهدايا والتحف وقبض خراج البلاد، وأقام هناك إلى النصف من ذي القعدة من السنة الذكورة، ثم قفل راجعا إلى بلده وأذن لأهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم.

وفيها وقع اختلاف بين عيال راشد بن ثامر بن سعدون بن محمد بن مانع بن شبيب، وبين عيال عقيل بن محمد بن ثامر بن سعدون وأتباعهم، في طلب الرياسة على المنتفق. وانقسمت عربان المنتفق عليهم، فحصلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت