الصفحة 397 من 2848

وفي رجب من هذه السنة ـ أعني سنة خمس وسبعين ومائتين وألف ـ كتب الإمام فيصل إلى عبد العزيز المحمد أمير بريدة أن يقدم عليه، فركب عبد العزيز المذكور، وقدم على الإمام فيصل ومعه ولداه عبد الله وعلي وثلاثة من خدامه، فلما جلس عبد العزيز بين يدي الإمام انتهره، وأغلظ له في الكلام، وجعل الإمام يعدد عليه أفعاله القبيحة، وما حصل منه من الشقاق فقال: «كل ما تقوله حق، وأنا أطلب العفو والمسامحة» . فأنزله الإمام في بيت هو ومن معه، وأجرى عليهم من النفقة ما يكفيهم وأمرهم بالمقام عنده في الرياض وأمر في بريدة عبد الله بن عبد العزيز بن عدوان، وهو من آل عليان عشيرة عبد العزيز آل محمد المذكور. وفيها غزا الإمام فيصل بجنود المسلمين من البادية والحاضرة وذلك في شعبان من السنة المذكورة، ونزل على وضاح وأقام هناك أياما ثم أمر على ابنه عبد الله أن يسير بتلك الجنود، ويقصد بهم عربان برية من مطير لأمور حدثت منهم.

وقفل الإمام فيصل إلى الرياض، فتوجه عبد الله بمن معه من الجنود. وصبح عربان برية على دخنة وأخذهم، ثم نزل على عريفجان واستدعى كبار برية فركبوا إليه فلما صدروا من الشبيكية وإذا غزوا قحطان متوجهين إلى عبد الله بن فيصل ليصادفوهم فأخذوهم، وقتلوا منهم خمسة رجال، منهم مناحي المريخي وهذال القريفة، فغضب عبد الله بن فيصل لذلك، ولما وصل إليه غزو قحطان المذكورون أخذ جميع ما معهم من الخيل، وهي نحو مائة وأربعين فرسا، وأسر منهم خمسة وعشرين رجلا، وقفل بهم معه إلى الرياض، وطلب عليهم أشياء فأعطوه جميع ما طلب، ودفعوا البرية دبة المقتولين منهم وجميع ما أخذوا منهم، ثم أطلقهم. وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت