الصفحة 409 من 2848

عبد الرزاق بن زهير يقول: إن أولئك الأعراب الذين حدث منهم ذلك ليسوا من باديتنا وإنما هو من بادية نجد جاءوا هاربين من والي نجد ابن سعود ونزلوا بجوار بعض بادية المنتفق وقد رجعوا إلى بلادهم، والذين معهم من باديتنا يطلبون المرعى لمواشيهم، وحصل هذا الحادث من بادية العجمان، وتشمل من كان معهم، وأما نحن فعلى ما تعهدون من الصداقة بيننا وبينكم، والطاعة للدولة وترددت الرسائل بينهم في ذلك وصلح أمرهم ولم يتعرض الباشا لأملاكهم.

ولما جاءت الأخبار إلى الإمام فيصل، رحمه الله تعالى، بمسير العجمان ومن معهم من عربان المنتفق، إلى أرض الكويت، وإن قصدهم المحاربة للمسلمين أمر على جميع الرعايا من المسلمين من البادية والحاضرة بالجهاد، وأوعدهم الحفنة الخبراء المعروفة في العرمة.

ولمّا كان آخر شعبان من هذه السنة أمر الإمام فيصل ابنه عبد الله، أن يسير بجنود المسلمين لقتال عدوهم، فخرج عبد الله المذكور من الرياض ومعه أهل الرياض، والخرج، وضرما والجنوب وعربان الرياض من سبيع والسهول، وتوجه إلى (الحفنة) ونزل عليها أياما، إلى أن اجتمعت عليه جنود المسلمين، ثم ارتحل منها وتوجه إلى (الوفراء) فلما وصل هناك قدم عليه غزو عربان مطير، وبني هاجر، ثم ارتحل منها، وحث السير، وعدا على العجمان ومن معهم من المنتفق، وهم على الجهراء القرية المعروفة بالقرب من الكويت، وكان النذير قد جاءهم بمسير عبد الله بن الإمام فيصل إليهم بجنود المسلمين وقد استعدوا للقتال وظنوا أنهم لمن حاربهم سيغلبون، وأنهم لمن عداهم من الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت