الصفحة 428 من 2848

فقام بعون الله للملك سائسا ... رعيته مستيقظا غير نائم ...

فتابع أهل العدل في كف كفه ... عن المكس إن المكس شر المظالم ...

شابه في الأخلاق والده الذي ... فشا ذكره بالخير بين العوالم ...

وقرب أهل الفضل والعلم والنهى ... وجانب أتباع الهوى غير نادم ...

ومن يستشر في أمره كل ناصح ... لبيب يكن فيما جرى غير آثم ...

على يده جل الفتوح تتابعت ... فساوى القرى في الأمن مرعى السوائم ...

وأسلمت الأعراب كرها وجانبوا ... حضورا لدى الطاغوت عند التحاكم ...

فذكرنا عبد العزيز وشيخه ... وما كان في تلك الليالي القوادم ...

فلا زال منصور اللواء مؤيدا ... على كل باغ معتد ومخاصم ...

ودونك أبياتا حوت كل مدحة ... فأضحت كمثل الدر في سلك ناظم ...

ونهدي صلاة الله خالقنا على ... نبيّ عظيم القدر للرسل خاتم ...

محمد الهادي وأصحابه الألى ... حموا دينه بالمرهفات الصوارم ...

صلاة وتسليما يدومان ما سرت ... نسيم الصبا وانهل صوب الغمائم

وهذا الذي ذكرته بعض ما فعله من الحسنات لو بسطت القول في وقائعه وغزواته، وما مدح به من الأشعار، وما فعله من الخيرات لاحتجت إلى عدة مجلدات وكان له رحمه الله تعالى أربعة أولاد وهم: عبد الله، ومحمد، وسعود، وعبد الرحمن، وبايع المسلمون بعده وفي عهده ابنه عبد الله، فضبط الأمور وساس الملك أتم سياسة، وسار سيرة جميلة، ونشر العدل، وكان شجاعا مهابا وافر العقل سمحا كريما وافر الحشمة حكيما جوادا ذا حزم ودهاء ولكن لم تتم له الولاية، فإنه نازعه أخوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت