الصفحة 441 من 2848

إذا قال لم يترك مقالا لقائل ... مصيب ولم يثن اللسان على هجر ...

وأقلامه تجري على متن طرسه ... فتشفى أوام الصدر عن مغلق الحصر ...

وإن طالب يأتيه يبغي إفادة ... أزاح له الإشكال بالسير والخبر ...

وأنهله من بحره الجم نهلة ... فراح بها يدري وقد كان لا يدري ...

فلا زال يولي الطالبين من الهدى ... ويمنح من أهل العلم من سببه الغمر ...

يجدد منهاج الأئمة جددوا ... لدين الهدى فانضاح في البر والبحر ...

هم القوم أحيوا سنة الدين واقتفوا ... منار طريق الحق بالسر والجهر ...

فأحيو سبيل الرشد بعد اندراسه ... وقد بذلوا فيه النفيس من العمر ...

فأصبح منهاجا قويما لسالك ... وبعد الخفا أضحى يضاهي سنا البدر ...

أولئك أشياخي وقومي وسادتي ... وهم قدوتي حتى أوسد في قبري ...

لئن أصبحوا قد ضمهم بطن ملحد ... وماتوا كراما موت ذي نجدة حر ...

فقد خلفوا فينا تقارير ديننا ... ولم يغفلوا منها أقل من الظفر ...

تغمدهم رب البرايا بفضله ... وأسكنهم من جنة الخلد في القصر ...

وأحيا إله العالمين منارهم ... بسلطاننا الميمون بالمجد والفخر ...

إمام الهدى عبد الإله ابن فيصل ... سمام العدا نجل الغطارفة الغر ...

كثير الأيادي في البوادي وحضرهم ... مبيد الأعادي بالمهندة البتر ...

تولى أمور الخلق حقا فساسهم ... سياسة عدل غير جور ولا عشر ...

يبيت إذا نام الهدان بهمه ... وبرها بالحزم والعز والفكر ...

وألبسه الرحمن جلباب هيبة ... كما ألبس الفاروق بالبأس والصبر ...

وإن يأته ذو رفعه أو تكبر ... تضاءل كالعصفور أبصر بالحر ...

إذا سار ينوي قرية أو قبيلة ... تقدمه جيش من الرعب بالنحر ...

أدام له المولى الكريم اعتزازه ... وأيده بالنصر والعزم والقهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت