الصفحة 452 من 2848

وشرذمة من العجمان قام عليه أهل الرياض، وعمه عبد الله بن تركي فحاصروه في قصره وثار الحرب بينه وبينهم أياما. ثم إنهم أخرجوه هو ومن معه من القصر بالأمان، وتوجهوا إلى بلد الدلم وتولى عبد الله بن تركي على الرياض. وقبل خروج سعود من الرياض كان قد أذن لوفود قد اجتمعوا عنده بالرجوع إلى أهليهم، منهم: إبراهيم بن سليمان الصبي، ومحمد بن سعد بن معيقل، وسعود بن حمد من أهل الشعراء، وعبد الله بن إبراهيم بن نشوان من رؤساء أهل أشيقر، وعبد الله بن عثمان من أهل الدوادمي، ومحمد بن سعد بن معيقل، وغيرهم فخرجوا من الرياض، فلما وصلوا إلى البكرات بالقرب من ثادق صادفهم ركب من آل عاطف من قحطان، كبيرهم فريج بن مجحود، فحصل بينهم وقعة شديدة، وصارت الهزيمة على القحطان، وقتل منهم عدة رجال منهم شنار بن فريح بن مجحود، وقتل في هذه الوقعة عبد الله بن إبراهيم بن نشوان، وكان كريما سخيّا شجاعا رحمه الله تعالى، وعبد الله بن عثمان، وكان معروفا بالشجاعة والرماية بالبنادق رحمه الله تعالى.

وفي آخر جمادى الآخرة من هذه السنة سار سعود بن فيصل من بلد الدلم، وتوجه إلى الأحساء، وقدم على وادي العجمان، وآل مرة، فرغبوه في أخذ الأحساء والقطيف من عسكر الترك واجتمع عليه خلائق كثيرة فعاثوا في قرى الأحساء بالنهب والتخريب، وذلك في رجب من السنة المذكورة، فخرجت عليهم عساكر الترك ومعهم عبد الله بن فيصل، فالتقى الفريقان في الحويرة، واقتتلوا قتالا شديدا وصارت الهزيمة على سعود بن فيصل وأتباعه، وقتل منهم خلائق كثيرة.

ولما كان بعد هذه الوقعة بأيام وصل إلى بندر العقير عساكر كثيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت