الصفحة 474 من 2848

وساوس وأقاويل ملفقة ... كأنها بعض أقوال المجانين ...

ظن ابن جرجيس من جهل ومن سفه ... لم يبق في الناس ذو علم وتمكين ...

فقال ما قال من زور ومن كذب ... مزخرف قد تبدي غير موزون ...

ولم يكن عنه يغني الظن فانعكست ... ظنونه في مجال غير مظنون ...

إذ رده ناكصا يدعو النجاء على ... أعقابه يخسر الدنيا مع الدين ...

إن ابن جرجيس برذون وذا أسد ... وهل تقياس أسود بالبراذين ...

دلائل أشرقت كالشهب أرسلها ... عبد اللطيف رجوما للشياطين ...

جزاه مولاه عنا كل صالحة ... من جنة الخلد في يوم الموازين

وكان بين الشيخ عبد اللطيف المذكور، وبين الشيخ أحمد بن علي بن حسين بن مشرف الوهيبي التميمي الأحسائي المالكي صحبة أكيدة، وبينهما مكاتبات وأشعار فكتب إليه الشيخ عبد اللطيف رسالة يعتب عليه فيها، وضمنها هذا البيت المنسوب لضمرة بن ضمرة التميمي، وهو قوله من قصيدة:

وإذا تكون كريهة ادعى لها ... وإذا يحاس الحيس يدعى جندب

وبعضهم ينسب القصيدة التي منها هذا البيت لعمرو بن الغوث ابن طيء، فكتب إليه الشيخ أحمد، بعد السلام: وبعد فقد وصلنا كتابك، وهيجنا بديع خطابك واستشهادك بالبيت القديم الذي هو لبعض بني تميم إلى نظم أبيات على تلك القافية، وهي في الاعتذار كافية، وهي هذه من البحر الكامل:

الود أصدق والتوهم أكذب ... فعلام تلحقنا الملام وتعتب ...

أتظن أنا قد جفوناكم فلا ... أدري أظنك أم عتابك أعجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت