فهرس الكتاب
وفي شوال من هذه السنة تصالح آل نشوان، وآل بسام أهل أشيقر فقدم محمد بن إبراهيم بن نشوان بلد أشيقر ومعه عدة رجال من أهل بلد الحريق، وكان أمير بلد أشيقر إذ ذاك عبد الله بن عثمان الحصيني، فقام الأمير عبد الله المذكور وهو وعشيرته وأعطوا أهل الحريق النجم الأول من دية عثمان بن إبراهيم الطويل، ومحمد بن عبد العزيز حسن بن نشوان المقتولين سنة 1293 هكما تقدم. وكان محمد بن علي بن بصيص ومن معه من بادية برية قاطنين على جوا أشيقر إذ ذاك ومعهم عبد الله بن سعود بن فيصل، وعدة رجال من خدّامه يطلب منهم المساعدة والقيام على عمه الإمام عبد الله بن فيصل. فدخل عبد الله بن سعود المذكور البلد ومعه عدة رجال من خدّامه ومن برية، وطلب من الأمير عبد الله بن عثمان الحصيني الزكاة والجهاد، فقال له: أخذ ذلك عمك وفي رقبتي له بيعة وعهد، وإن كانت لكم الغلبة عليه فنحن لكم في السمع والطاعة.
وحضرت صلاة العصر فقاموا من مجلسهم وقبض عبد الله بن سعود على يد الأمير عبد الله الحصيني المذكور، وعلى يد عبد الرحمن بن إبراهيم الخراشي وجعل يحدثهما وهما يمشيان معه، ومشى معهم عبد العزيز بن إبراهيم الحصيني، فلما وصلوا إلى الباب الذي يخرج على الجو أمر علي من معه من الخدام بقتلهم، فقتل الأمير عبد الله الحصيني المذكور، وابن أخيه عبد العزيز بن إبراهيم بن عثمان الحصيني، وجرح عبد الرحمن بن إبراهيم الخراشي جراحات فانفلت منهم، وانهزم إلى الجو ودخل بيت ماجد بن بصيص وطرح نفسه فيه، فمنعهم منهم. ثم إنه أعطاه مائة ريال، وأوصله إلى بيته في البلد، وكان عبد الله بن عثمان الحصيني المذكور أحد أفراد الدهر رأيا وعقلا، وشجاعة، رحمه الله.