الصفحة 485 من 2848

بحمايتهم فوعدهم بذلك، وواطأهم على الإمام عبد الله بن فيصل. وكان ابن رشيد قد طمع في ولاية نجد لما رأى اختلاف آل سعود، وما حصل بينهم من الحروب، وأنه قد تضعضع أمرهم لكثرة اختلافهم وتفرقهم.

ولما كان من آخر محرم من هذه السنة أمر الإمام عبد الله بن فيصل بلدان نجد بالتجهز للجهاد، فواعدهم بلد حرمة، ثم خرج من الرياض ومن معه من الجنود بأهليهم ونزل على بلد حرمة، واجتمع عليه فيها غزو بلدان: المحمل، والوشم وسدير وحاصروا بلد المجمعة، وقطعوا كثيرا من نخيلها. وكان أهل المجمعة لما بلغهم الخبر بمسير الإمام إليهم كتبوا إلى ابن رشيد يستحثونه وتتابعت الرسل منهم إليه يستنجدونه، فخرج بجنوده من حائل، واستنفر من حوله من بادية شمر وحرب بني عبد الله، وتوجه إلى بلد بريدة ونزل عليها ومعه جنود عظيمة. وكان حسن آل مهنا أبا الخيل أمير بلد بريدة قد جمع جنودا كثيرة من أهل القصيم، ومن أهل البوادي واستعد للمسير مع ابن رشيد لنصرة أهل المجمعة ولما تكاملت على ابن رشيد جنوده، وهو على بريدة ارتحل منها ومعه حسن آل مهنا، ونزل على الزلفى. فلما علم بذلك بوادي عتيبة ارتحلوا من حرمة منهزمين، وارتحل الإمام بمن معه من المسلمين، وتوجه إلى بلد الرياض وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم، وكانت مدة إقامته على بلد المجمعة محاصرا لها أربعين يوما.

ثم إن ابن رشيد ارتحل من الزلفى بمن معه من الجنود، ونزل على بلد المجمعة وأقام عليها أياما. ثم ارتحل منها ورجع إلى بلده وجعل فيها أميرا سليمان بن سامي من أهل حائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت