فهرس الكتاب
فكم لهم يوم به الجو مظلم ... وقد نشرت للحق فيه شعائر ...
وجدكم الأعلى لدى صول الوغى ... به قطعت للمعتدين دوابر ...
وكم لكم من فاتك تعرفونه ... أوائلكم معروفة وأواخر ...
فما فارس الشهبا وما الحارث الذي ... أباد لظاها والرماح شواجر ...
وإن ذكرت أركانكم ورؤوسكم ... فإن أبا تركي ليس يغادر ...
فكم مشهدكم معهد تعرفونه ... كما عرف الأقوام باد وحاضر ...
فلله أيام له ومحاسن ... تشبه بالأعياد والأمر ظاهر ...
فلا تقنطوا من رحمة الله إنما ... تجيء محنة والله للخلق قاهر ...
عسى ولعل الله يأتي بلطفه ... فلا بدع فيما قد أتته المقادر ...
فتشفي لبانات وتقضي مآرب ... وتبهج فيما تشتهيه النواظر ...
وحسن ختام النظم صل مسلما ... على المصطفى ما ساح في الأفق ماطر ...
كذا الآل والأصحاب ما ذر شارق ... وما غردت ورق وما ناح طائر
ولم يتفق بينهم صلح لأمور قدرها الله العزيز العليم لا راد لحكمه يخلق ما يشاء، ويفعل ما يريد، وهو العلي الحكيم.
وفي آخرها سطو آل نشوان، وأهل الحريق في أشيقر، وأخذوا مواشي لآل بسام وعقروا بعض المواشي.
ثم دخلت السنة الثالثة بعد الثلاثمائة والألف: وفيها كثرت الأمطار وعم الحياة جميع بلدان نجد وكثر الخصب، وارتفعت المياه وفاضت الآبار وحار الحائر في كثير من البلدان.