الصفحة 496 من 2848

ثم دخلت السنة السادسة بعد الثلاثمائة والألف: وفيها كثرت الأمطار والسيول وعم الحياة جميع بلدان نجد، ودام المطر أحد عشر يوما ما رأينا الشمس فيها إلّا لحظات يسيرة. وخاف الناس من الغرق، وكثر الهدم وأعشبت الأرض وكثرت الكمأة، ورخصت الأسعار، وانهدمت القليب المعروفة بالوسطى التي تلي العميا بالجريف بأشيقر من شدة السيل.

وفي هذه السنة توفي سعود بن جلوي بن تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود في بلد الرياض رحمه الله تعالى. وفيها توفي عمر بن إبراهيم بن سدحان في شقراء رحمه الله تعالى.

ثم دخلت السنة السابعة بعد الثلاثمائة والألف: وفيها توفي تركي بن الإمام عبد الله بن فيصل في بلد حائل رحمه الله تعالى. وفيها خرج الإمام عبد الله بن فيصل من حائل متوجها إلى بلد الرياض ومعه أخوه عبد الرحمن بن فيصل، وكان الإمام عبد الله إذ ذاك مريضا، فلما وصل إلى الرياض اشتد به المرض، وتوفي بعد قدومه بيوم. وذلك يوم الثلاثاء في اليوم الثالث من ربيع الثاني من السنة المذكورة. رحمه الله تعالى كان ملكا جليلا مهابا وافر العقل حليما كريما شجاعا حازما غير سفاك للدماء، شفيقا بالرعية سهل الأخلاق سخيا محبا للعلماء مقربا لهم محسنا إليهم وإلى غيرهم من ذوي الحاجات، كثير الصلاة والعطاء، غزير الفضل حسن السيرة. وكانت أيامه مكدرة عليه من كثرة المخالفين رحمه الله تعالى وعفى عنه بمنه وكرمه ولم يعقب ذكورا.

وفي هذه السنة حصل بين ابن رشيد وحسن آل مهنا أمير بريدة تنافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت