فهرس الكتاب
عليم بفقه الأقدمين محقق ... وقد كان في فقه الأواخر راسيا ...
وقد حاز من علم الحديث محلة ... وللسلف الماضين قد كان قافيا ...
وفي كل فن فهو للسبق حائر ... وفي العلم مقدام حميد المساعيا ...
فلا نعمت عين تضنى بمائها ... عليه ولا قلب من الحزن خاليا ...
فو الهفاه من فادح جل خطبه ... وحصن من الإسلام قد صار واهيا ...
لقد صابنا مصاب من الحزن مفجع ... لدن جاءنا من كان للشيخ ناعيا ...
فجالت بنا الأشجان من كل جانب ... وأرق جفن العين صوت المناديا ...
بموت الفتى عبد العزيز ابن مانع ... سلالة أمجاد تروم المعاليا ...
لقد كان بدرا يستضاء بضوئه ... فأضحى رهينا في المقابر ثاويا ...
فواحزنا أن كان إلّا بقية ... تخلف من بعد الهداة لماضيا ...
فسار على منهاجهم واقتفاهم ... على منهج التوحيد قد كان داعيا ...
لقد عاش في الدنيا على الأمر بالتقى ... وعن موبقات الإثم ما زال ناهيا ...
فيا أيها الإخوان لا تسأموا البكا ... على عالم في العلم قد كان ساميا ...
تغمده الرب الكريم بفضله ... ولا زال هطال من العفو هاليا ...
على قبره بهمى عشيا وبكرة ... وبوءه قصرا من الخلد عاليا ...
وصل إلهي كلما هبت الصبا ... وما انهلت الجون الغداق الغواديا ...
على المصطفى والآل والصحب كلهم ... وتابعهم والتابعين الهواديا
وفيها كثر الدباء، ودخل جميع بلدان نجد، وأكل الأشجار، وبعض الزروع.
ثم دخلت السنة الثامنة بعد الثلاثمائة والألف: وفي المحرم منها توجه محمد بن عبد الله بن رشيد بجنوده من الحاضرة والبادية، وتوجه إلى بلد الرياض، ونزل عليها في خامس من شهر صفر من السنة المذكورة،