الصفحة 612 من 2848

ووفيات أعيانها، وقد سجل في كتاب مختصر لا يزال مخطوطا (1) وابتدأ بتدوين حوادثه من عام 850 ه‍إلى السنة التي مات فيها، وهو العمدة لتاريخ نجد على اختصاره.

والحقيقة أنك إذا قارنت بين تاريخ المترجم الفاخري وتاريخ ابن بشر، وما يكتبه الشيخ إبراهيم بن عيسى ترى أنهما قد استفادا من تاريخه فائدة كبيرة، وأنه لو لم يدون لهما هذه الأخبار لفاتهما شيء كثير.

وفي مقدمة تاريخ الفاخري ترجمة له بخط الناسخ جاء فيها ما يلي:

كان رحمه الله، أحد أدباء نجد في زمانه، وكان جيد الخط، وقد حصّل كتبا كثيرة بخطه الحسن، وله منقولات كثيرة في مختلف العلوم، وقد جمع كتابا من الأدعية النبوية، ولكنه تلف بسبب الأرضة ولم يبق منه إلّا ورقات قليلة، وقد رأيتها بخطه، وله معرفة بالشعر، فمن ذلك أنه أرخ حادثة الترك عام 1233 ه‍بقوله:

عام به الناس جالوا حسبما جالوا ... ونال الأعادي فيه ما نالوا ...

قال الأخلاء أرخه فقلت لهم: ... أرخت قالوا: بماذا؟ قلت: غربال

(1) والآن عند إعداد هذه الطبعة لهذا الكتاب، تم طبع تاريخ الفاخري بتحقيق الدكتور عبد الله بن يوسف الشبل، ولكن سماه المحقق «الأخبار النجدية» ، والأولى أن يسمى «تاريخ الفاخري» ، وللدكتور عبد الرحمن بن عثيمين ملاحظات على هذا التحقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت