فهرس الكتاب
والدرعية والعيينة، وجاء دبا أكل غالب الزرع والثمار والأشجار، وقويت المحاصيل في ذرة القبض ورخصت الأسعار، وهي سنة موصه.
وفي سنةاثني عشر ومائتين وألف: ولى سليمان باشا حمود بن ثامر.
وفيها وقعة عقيلان، وفيها قتل مصلط بن محمد الجربا وأخوه قرينيس، وفيها مغز البيض والسوق وأخذوا شمر وبعض، وقتل مطلق الجربا وقتل أيضا براك آل عبد المحسن، ومحمد آل علي المهاشير.
وفي آخرها وقعة الخرمة قتل فيها من عسكر الشريف غالب ألف ومائتين وعشرين رجلا، وغنموا أموالا لا يحصى، قيل: إن خزانته ثمانية عشر ألف شخص، وقيل في هذه الوقعة قصايد كثيرة، منهم قول راجح الشريف من قصيدة طويلة ليست عربية، منها:
ى جونا الدواسر مع فريق القحاطين ... كلنا لهم بالمد وأوفو لنا الصاع ...
الأشراف لانو عقب ما هم بقاسين ... والشق ما يرفاه خمسة عشر باع
وفيها أخذ نابليون مصر خديعة وكذلك الشام أخذها بحرب عظيم، وقد أرخ بعض فضلاء أهل الحرمين استقرار الفرنسيين في مصر بقوله:
أبا لهف نفسي على ما جرى ... توالى الخطوب على القاهرة ...
تولى الإفرنج بها بغتة ... وحلوا منازلها العامرة ...
ولكن بفضل الكريم ... تعاد لهم كرة خاسرة ...
وقد صح ما قال تاريخه ... إله له حكمة بالغة
وفيها بعد وقعة الخرمة لم يلبث الشريف غالب أن صالح بن سعود وأذن لهم في الحج.