فهرس الكتاب
وفيها مات أحمد طوسون بن محمد علي باشا في شوال، وغالب بن مساعد الشريف في رمضان.
وفيها سار برهيم باشا بن محمد علي بعسكر من مصر إلى المدينة ليضبطها، ثم سار إلى الحناكية فضبطها وشيد بنيانها.
وفي سنةألف ومائتين واثنين وثلاثين: سار عبد الله بن سعود لمحاربة الترك وقد اجتمع عليهم كثير من البدو، فنزل عبد الله الخبرا نخج، ثم سار منها وترك ثقله عليها حتى وصل إلى العسكر بغتة، فحمل عليهم فرموه بالمدافع، فخف بعض من كان معه من الأعراب، فانصرف عبد الله ونزل قريب جبل الماوية، وماوية بينها وبين الحناكية يومين، وكان يلحقه المدفع في منزله، فأشير عليه أن يرتحل وينتزح ففعل، فحملت عليه الترك وأصابوا منه وقتلو من قومه عدة رجال، قيل: إنهم قدر مايتين، وذلك يوم الجمعة منتصف جماد الآخرة، وكان أول وهن وقع عليه، فلا حول ولا قوة إلّا بالله.
ثم اجتمع العسكر بعد ذلك وساروا إلى الرس ونزلوها لخمس بقين من شعبان، ثم حاصروا أهله حصارا طويلا شديدا، ثم إن أهل الرس صالحوهم بعد حصار دام ثلاثة أشهر ونصف، وقتل من أهل الرس خلق كثير، قيل، إن عسكر الترك رمو أهل الرس في ليلة واحدة خمسة آلاف رمية بالقنابر والمدافع والقبوس، ولما أيسوا من المدد صالحوهم، وكان عبد الله قد نزل عنيزة ثم ضاقت به الأرض، فارتحل منها ونزل بريدة، ثم تركها ورجع، وقد نزل الباشا عنيزة وأخرج من في قصرها ثم سار إلى بريدة وملكها.