الصفحة 687 من 2848

وفي شعبان منها توفي القاضي عثمان بن عبد الجبار بن شبانة ببلده المجمعة، وكان فقيها بمذهب الإمام أحمد رحمه الله.

وفي سنةألف ومائتين وثلاث وأربعين: فيها نزل الغيث على بلدان سدير لسبع مضين من الوسم، ثم نزل أيضا بعد ختام الزرع، ومع ذلك ضاقت معايش الناس جدا وسميت غرابيل، فالحمد لله على كل حال.

وانتعش البدو واشتد الحال بالحنطة، وكثر في هذه السنة السؤال حتى وقع فيه أناس كثير، وكانوا جلادا أقوياء، ورخصت الحوائج وكثر بيع الأشقاص ورهنها من الأراض ومن النخيل، وأضر بالناس الجوع حتى ظهر أثره عليهم، ووقع بالمساكين أمر عظيم من أكل الدم والرمم والميتات والجلود والنبات وورق الشعير وغيره، وكثر فيهم الموت إلى الصيف.

وفيها وقع في بلدنا الغيث صيفا لم يعرف مثله، واستمر نحو من عشرين يوما، وسال الباطن ثمانية أيام، وانعطن الزرع بعد الحصاد، ونبت على إثر ذلك حمل النحل حمل ثاني دثى خصوصا القفزي.

وفي أولها أخذ هادي بن مذود رئيس عربان آل كثير الحدرة، وقتل قبل انقضاء السنة.

وفيها قتل حمادة بن عريعر وقومه قتلهم المناصير، وفيهم غصاب بن شرعان.

وفيها توفي سليمان بن طوق رحمه الله ببلد القطيف، وتوفي أيضا محمد بن عبد الوهاب الذي ببلد الرياض رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت