فهرس الكتاب
بطهارته في الدباغ، أفاده والدي أمتع الله به آمين). ا ه.
قلت: فلعل هذه الفائدة ملحقة بأصل الكتاب من زيادات ابن المترجم عبد الله، فهو طالب علم جيد.
وقد قرأ المترجم الشيخ إبراهيم على علماء كبار، حتى أدرك لا سيما في الفقه.
قال لي تلميذه الشيخ محمد بن عبد العزيز بن رشيد (1) : (إن شيخي إبراهيم بن ضويان من الفقهاء الكبار وله اطلاع واسع في الفقه، أما باقي العلوم لا سيما علوم العربية، فله مشاركة فيها ولكنها ليست جيدة) .
والقصد أنه صار عالم بلده ومن كيار علماء القصيم، ولقد رأيته وأنا في سن التمييز يأتي إلى أبي وأعمامي في بيتنا في عنيزة، وكان في كل عام يأتي من الرس إلى عنيزة في آخر شعبان، ويبقى فيها إلى أن يبقى يومان أو ثلاثة من رمضان، ثم يعود إلى الرس، وكان ينزل ضيفا على حسن بن علي البريكان، فيتناول عنده وجبة السحور، أما الإفطار فيكون عند من يدعوه إليه من أعيان عنيزة، ويرون تلبيته دعوتهم غبطة لهم، فكانوا يكرمونه غاية الإكرام، ويجلونه ويعرفون قدره، ويودوا أن يطيل الإقامة عندهم لمؤانسته وحسن حديثه وإفادته، وكان حين رأيته مسنا، كفيف البصر ـ وفقد البصر لم يطرأ عليه إلّا في آخر حياته ـ.
(1) والآن ونحن نعد هذه الطبعة لهذا الكتاب، فقد مضى من عدة سنين منتقلا إلى رحمة الله عزوجل، وستأتي له ترجمة إن شاء الله.