محفظة 267 عابدين
نمرة 8 أصلية و 44 حمراء
سيدي سني الهمم صاحب الدولة والعاطفة
لقد علمتم من الخطابات المقدمة لدولتكم أولا وآخرا أنه إن استولينا على الدلم، وقبضنا على فيصل بن تركي بمشيئة الله تعالى وكرمه، وبقوة سيف حضرة الخديوي، لم يبق في الطرفين قوة. وأننا أخرجنا فيصل بن تركي من الدلم، عرض علينا راجيّا أن يقيم في المدينة، ورجا هذا أيضا الشيوخ وغيرهم، الذين هم في معيتنا. وأجبناهم: بأنه حسن جدّا، ثم قلنا لفيصل: إن ذهابه إلى مصر أحسن بحقه. وسلمناه وأخاه جلوى وابن عمه ابن إبراهيم إلى حسن آغا رئيس الأولاء، وبعثنا بهم إلى مصر. وإن وصولهم حتى اليوم إلى دولتكم من الأمور المعلومة لكم. وإن أهل فيصل وأقاربه يبلغ عددهم نحو مائتي نفس، منهم أخوان: أحدهما ابن ثماني سنوات، والآخر ابن سبع، لم يرسلوا في ذلك الوقت، بل بقوا. وإن أخويه وولديه يكبرون يوما بعد يوم. ومن البديهي أنهم يقومون بالعصيان فيما بعد. لذلك لا توافق أن يبقوا في هذا الطرف بوجه من الوجوه.