الصفحة 775 من 2848

لربما يصير منهم الضرر مثل عوايدهم. فيلزم إما أنكم تطردونهم، أو تعرف ولدك مبارك أنه يضم جميع ما وقع منهم. وأما العماير، فمن حيث إنه قد هدمنا قلعتهم التي كانت في عنك في القطيف، وهربوا إلى الأمام، ولا أعطيناهم إذنا بالإقامة بذاك الطرف. فيلزم التنبيه على ولدك مبارك أنه وقت توجهنا إلى هناك، ولا يقبل منهم عنده إلّا من يواجهنا، ويصير بيننا وبينه قطع جواب، يحسن عليه السكوت، ويصير مأذونا من طرفنا بالإقامة. وقد حرر لولده مبارك إشعارا بذلك أيضا.

من حيث إن عبد الله بن أحمد المذكور من السابق كان له عوايد على قوارب الغواصين، الذين يغوصون في اللؤلؤ من أهل القطيف، فشرطنا عليه: أن المذكور الذي يكون على غواصين البحرين، فلا كلام فيه. وأما غواصين القطيف فليس له عليهم شيء أيضا، من حيث إن بلدان قطر محل بينه وبين الحسا في البر مسافة خمسة أيام في طريق عمان، وبها أربعة قرايا على ساحل البحر، وأهلهم في عشش، وهم صياد وسمك، وفيهم بعض غواصين. وشرط في ورقته أن يكونوا طرفه، كما كانوا عليه من سابق، فشرطنا له على ذلك. ولكن من حيث إن خلفهم عربان بدو كذلك من أهل قطر، وكان في العادة أن زكاتهم لحاكم بدو، يكون عندهم مواشي إبل وغنم، فشرطنا عليه: أن يكونوا رعية لسعادة أفندينا، وأن جميع ما عنده مواشي حضري وبدوي في قطر لا بد عن زكاته، ورضي بذلك.

وقد أرسلنا حج أبو شهاب كاتبه بجواب من طرفنا لكبارهم، وأرفقنا أحد به لأجل أن يزكيهم أيضا، عرفناه أن يتوجه واحد من طرفه يواجه سعادة أفندينا: إما أحد أولاده، أو رجل معتمد من طرفه، فلا بأس. غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت