فهرس الكتاب
وتحققهم عبد العزيز، قال لمن عنده: هؤلاء الرسل رجعوا ومعهم شخص ثالث، والحصان معهم، يظهر أن القمنطار لم يقبله.
فلما وصلوا وأناخوا رواحلهم، ودخل الرسل على عبد العزيز في خيمته، وبقي الهزاني ينتظر الإذن له، فلما سلموا على عبد العزيز وأعطوه كتاب ابن سويلم وقرأه، قال: أين عبد الله بن عثمان الهزاني؟ فأذن له ودخل وسلم على عبد العزيز، وسأله عن أخبار الرياض، وعن رأيه في الطريقة التي ينبغي رسمها للهجوم على الرياض.
فأخبره بحالة الرياض وما عمل ابن سبهان فيها بعد ما هرب عبد العزيز منها، وأخبره بالطريقة التي يمكن معها نجاح دخوله الرياض، إذا الله وفق ومكن له النصر. كما تكلم مع مساعد بن سويلم، فالتفت الملك عبد العزيز إلى الحاضرين من آل سعود، وقال: هل هذا الكلام معقول، أو هي أحلام؟ قال الحاضرون: إنها خطة حرب، والنصر من عند الله.
فارتحل عبد العزيز من قصره وأمر الأمير عبد الله بن جلوي بأن يذهب إلى الجنوب ليتحسس أخبار البادية، وأمر عبد العزيز بن جلوي أن يذهب إلى الشمال ليتحسس أخبار ابن رشيد، وواعدهم على الدعم والداعم وأوى يبعد عن الرياض أربعين كيلو، وهو الآن جنوب خط خريص.
فذهب كل من الرسولين: ابن جلوي إلى جهته التي وجهه إليها عبد العزيز، ثم رجعوا ليجتمعوا بعبد العزيز على الداعم كما وعدهم عبد العزيز رحمهم الله، فأفاد عبد الله بن جلوي بأن البادية كلها في