الصفحة 813 من 2848

فيه من أهل الرياض مع الهزازنة، فقال ابن سويلم: إنه لا يعلم بالأمر سوى الإمام عبد الرحمن والشيخ عبد الله والشيخ أحمد بن فارس، وكل هؤلاء ثقات!

فقال ابن محبوب، نذير الهزازنة: ما أعتقد إلّا أن الكتاب الذي جاء الهزازنة جاي من القصيم، يمكن الملك عبد العزيز كتبه، وكان حوله أحد من خوياه يوالي الهزازنة، فسمع الخصة المدبرة لهم فكتب لهم من هناك، فاتفق رأيهم على ذلك، وكتب مساعد بن سويلم إلى الإمام عبد الرحمن يخبره بقصة كتاب الهزازنة وأنه يعتقد أن الإنذار جاءهم من القصيم، فكتب الإمام عبد الرحمن للملك عبد العزيز بالأمر، فأمر الإمام عبد العزيز في جوابه على خطاب والده بأن يعود مساعد بن سويلم من الحريق إلى الرياض.

فلم يكف الهزازنة في التطاول والاضطهاد لأهل الحريق، فكتبوا شكاية للملك عبد العزيز، فأرسل الملك فهد بن جابر أميرا للحريق، فلما قدم ابن جابر الحريق قابله الهزازنة بالشراسة وعدم الانقياد، وحصروه في قصره حتى خاف على نفسه، فكتب إلى الملك عبد العزيز بعدم طاعة الهزازنة، فأمره الملك عبد العزيز بالتوجه إلى الرياض.

بعد ما أمر الملك فهد بن جابر بالعودة من الحريق جهز الملك عبد العزيز جيوشه وتوجه نحو الحريق، ونزل بساحتها وتحصن الهزازنة في قصرهم وحاصرهم الملك ثلاثة شهور ونصفا، فدبر الملك حيلة للهجوم على الهزازنة في قصرهم، فأمر بأن يحفر نفقا من خارج القصر حتى يصل إلى بئر في داخل القصر، فإذا انتهى النفق أدخل الملك جنوده في الليل من النفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت