الصفحة 820 من 2848

فلما كان بعد طلوع الشمس، دخل ابن جلوي المجمعة ورأى رجال ابن عسكر محتشدين صفوفا بأسلحتهم واستقبله ابن عسكر ورجاله ورحب به، فلما استقر الجلوس بابن جلوي قال: يا عبد الله بن عسكر، أنت لم تزل تضمر الشر والفتنة وظن السوء، حشدت رجال المجمعة تظن أننا قدمنا عليك غزو، وهذا كتاب عبد العزيز يقول لك مطاولة الشر عاقبته وخيمة، ولكن توكل على الله واركب إليه في بريدة، وسلم عليه ولك عهد الله وأمانه ولا نلومك في وفائك لابن رشيد. قال ابن عسكر: أما حشد أهل المجمعة ووقوفهم صفوفا بالسلاح، فلا قصدي إلا كرامة في استقبالكم. قال: ما هذا قصدك، ولكن يطلع الله كل على نيته، ما قصدك إلا ترينا قومك وصمودك في وجه عبد العزيز، والأمر ما هو بيدك، الأمر بيد الله، يعز من يشاء ويخذل من يشاء، وابن رشيد ذبح، وأنت استدرك رضا عبد العزيز وتوكل على الله ورح له. فلما تعشى ابن جلوي عند ابن عسكر ودعه وركب إلى الكويت، وركب ابن عسكر إلى عبد العزيز في بريدة.

فلما ورد ابن جلوي (الخيمة) في طريقه إلى الكويت، وصدر منها، ورد بعده ابن عجل ومعه شمر وسأل أهل الماء هل ورد الماء أحد قبلنا؟ قالوا: ورد أمس الأمير عبد العزيز بن جلوي متوجّها إلى الكويت، فأمر ابن عجل جيشه بالغارة في طلب ابن جلوي لأخذ ثأر من ابن رشيد.

يقول موسى بن طياش الموجود حاليا: لما قبلنا وقت ارتفاع الصهير، إذا العجاج الذي سد الأفق، فلما تحققنا فإذا هي الغارة وعدة دقائق وصلنا أهل خمس بن الجيش عليها رجال من عنيزة، فالتفوا علينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت