الصفحة 111 من 1395

إبراهيم أبو الانبياء، والجد الأعلى لرسول الله، وأشدّ الناس شبها به، خليل الله، وإمام المتقين، رمز الإيمان والأسوة الحسنة للمؤمنين جميعا (1) ، وأول من أعطى المسلمين اسمهم (2) ، وأول من دعا لهم ربهم أن يبعث فيهم رسولا منهم، يهديهم سواء السبيل (3) ، وصدق رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حيث يقول «أنا دعوة أبي إبراهيم» (4) .

وتاريخ الحجاز لن يكون مفهوما إلا عن طريق دراسة تاريخ أبي الانبياء ـ سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام ـ فهو أبو العرب (5) ، وهو باني كعبتهم (6) ، وجاعل مكة أقدس بقاع الأرض قاطبة (7) ، وهو أول من أذن في الناس بالحج (8) ، وأول من دعا لهذه الأرض الطيبة بالأمن والسكينة، والخير والبركة (9) .

وهكذا كان الحجاز الشريف مهد خاتم الأنبياء والمرسلين، محمد رسول الله ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ مهبط الوحي، ومنزل القرآن، تتجه إليه ملايين قلوب المسلمين ووجوههم في كل يوم خمس مرات (10) ،

(1) سورة الممتحنة: آية 4

(2) سورة الحج: آية 78

(3) سورة البقرة: آية 129

(4) تفسير القرطبي 2/ 131

(5) سورة الحج: آية 78

(6) سورة البقرة: آية 127

(7) سورة آل عمران: آية 96، وانظر: تفسير الطبري 3/ 45

(8) سورة الحج: آية 27

(9) سورة البقرة: آية 126

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت