الصفحة 1270 من 1395

«أرض دلمون مكان طاهر، أرض دلمون مكان مقدس (1) » ، ثم يوصف «زيوسودرا» بعد ذلك بأنه «الشخص الذي حافظ على سلامة الجنس البشري» (2) .

ويحتمل من سياق لوح صغير أن «زيوسودرا» كان قد تلقى الحكمة عن أبيه «شورباك» بن «وبار ـ توتو» أحد ملوك ما قبل الطوفان، وقد كرر في وصاياه لولده أن يتقبل نصائحه وأن يعمل بها، وألا يحيد عنها (3) وهاك ترجمة للنص السومري لقصة الطوفان ـ كما هو موجود الآن (4) .

37 سطرا على وجه التقريب مهشمة في بداية النص، ثم يلي ذلك:

إن البشر عبادي، وعن الهلاك المحيق بهم سأعمل ... إلى نينتو ... سأعيد مخلوقاتي. سأعيد القوم إلى مواطنهم، أما المدن، فحقا سوف يبنون فيها لأنفسهم أماكن للشرائع الإلهية، وسأجعل ظلالها في سلام، وأما عن بيوتنا (ربما يعني أماكن الشرائع الإلهية) فحقا سوف يضعون آجرها في أماكن طاهرة، وهو (أي الإله) قد وجه ... الخاص بالحرم، وأكمل الشعائر، والشرائع الإلهية المبجلة، وعلى الأرض ... قد وضع ... هناك، وبعد أن خلق آتو وانليل وانكى ونينهو رساج البشر «ذوي الرءوس السود (5) » ،

(2) «أ» صمويل نوح كريمر: أساطير العالم القديم، ترجمة د. أحمد عبد الحميد يوسف، مراجعة د.

عبد المنعم أبو بكر، ص 97، «ب» جيمس فريزر: المرجع السابق ص 103 ـ 105، «ج» نجيب ميخائيل: مصر والشرق الأدنى القديم ج 6 ص 264 ـ 265، «د» رشيد الناضوري: جنوب غربي آسيا وشمال إفريقيا ـ الكتاب الأول ص 222 ـ 224، وكذلك Samuel Noah Kramer, The Deluge, in ANET, 6691, P. 24 ـ 44.

وكذا عبد العزيز صالح: المرجع السابق ص 439.

(4) «أ» محمد عبد القادر محمد: قصة الطوفان في أدب بلاد الرافدين ص 110 ـ 114.

«ب» Jack Finegan, Light from the Ancient past, 9691, P. 03 ـ 13.

«ج» S. N. Kramer, in ANET, P. 24 ـ 44, and Sumerian Mythology, P. 79 F.

«د» S.Langdon ,Semitic Mythology ,1391 ,P.602 ـ 8. وكذلك كريمر: من ألواح سومر ص 252 ـ 259.

(5) أصحاب الرءوس السوداء: أرضهم سومر، وهم ليسوا ساميين ولا آريين، ولغتهم ليست سامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت