الصفحة 1272 من 1395

الضخمة، وظهر «أوتو» الذي يضيء السماء والأرض، وفتح زيوسودرا كوة (نافذة) في الفلك العظيم، وأنفذ البطل «أوتو» أشعته في الفلك العظيم، وسجد زيوسودرا الملك أمام أوتو العظيم، وفي نفس الوقت اكتسح الطوفان مراكز العبادة، وضحى الملك بفحل وشاة ... (حوالي 39 سطرا مهشمة) تنطق أنت «نسمة السماء» و «نسمة الأرض» حقا، وتبسط نفسها عنه ... ونادى آنو وأنليل نسمة السماء ونسمة الأرض ب ... فبسطت نفسها ... وازدهر الزرع الذي ينبت من الأرض، وسجد زيوسودرا أمام أنو وإنليل، ورضي أنو وإنليل عن زيوسودرا، الملك، الذي حافظ على اسم الزرع وبذرة البشر، وفي أرض دلمون، أرض العبور، حيث تشرق الشمس أسكناه هناك، ... أما بقية اللوح (39 سطرا) فهي مكسورة، ولهذا لا نعرف ما ذا حدث لزيوسودرا بعد ذلك.

ولكن أين أرض دلمون هذه؟

إن العلماء مختلفون في موقع دلمون السومرية هذه، فذهب بعضهم إلى أنها في الجهة الجنوبية الغربية من بلاد فارس (الجزء الشرقي من ساحل الخليج العربي) (1) ، ومنهم من رأى أنها منطقة وادي السند (2) ، ومنهم من رأى أنها سهول العراق الكائنة إلى جنوب غرب بابل (3) ، وهناك من رأى أنها إنما تقع في القسم الشرقي من جزيرة العرب بين مجان وبيت نبسانو (4) ، إلا أن غالبية العلماء يكادون يتفقون على أن موقع دلمون، إنما هو جزيرة البحرين الحالية، أو جزيرة البحرين والساحل المقابل لها (5) .

وسؤال البداهة الآن: هل هناك من الأدلة الأثرية في العراق ما يثبت قصة الطوفان السومرية هذه؟.

(3) جون ألدر: الأحجار تتكلم ـ ترجمة عزت زكي ـ ص 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت