فهرس الكتاب
احترام روايات النسابين في هذا الباب أنهم عرفوا الحقيقة التي كشفها علماء الأحافير، فقال ابن عباس «نحن معاشر قريش من النبط» (1) .
هذا وقد أشار «مارتن شبرنجلنج» في العصر الحديث إلى ظاهرة انتقال الكتابة النبطية إلى الحجاز، والى تطور الخط العربي عن الخط النبطي (2) ، كما ذهب «سوزمين» إلى أن اليهود إنما كانوا ينظرون إلى العرب الذين يقطنون إلى الشرق من الحد العربي، على أنهم من نسل إسماعيل بن إبراهيم.
ويضيف الدكتور «إسرائيل ولفنسون» إلى ذلك حججا، منها أنه إذا وجد الميل عند بعض المستشرقين إلى إنكار وجود الآباء الأقدمين من إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، فإنهم لا يستطيعون أن ينكروا وجود قبائل بني إسرائيل وبني إسماعيل، لأن التوراة نصت على وجودها في طور سيناء والحجاز، بما ذكرته من الحوادث التي وقعت بين بطون إسماعيلية وأدومية وإسرائيلية ولا شك أن هذا كاف لإثبات العلاقة الدموية المتينة بين اليهود وعرب طور سيناء والحجاز، ثم يؤيد ذلك بترجمة جديدة لنص سفر التكوين (25: 18) ، «ونزلت (بطون بني إسماعيل) مع نشأتها بين أخواتها، واستوطنت البلاد من الحولة إلى
(1) عباس العقاد: المرجع السابق ص 136 ـ 137، سفر التكوين 25: 13، اللسان 7/ 411، عبد الرحمن الانصاري: لمحات عن القبائل البائدة في الجزيرة العربية ص 89، مقالنا عن «العرب وعلاقاتهم الدولية في العصور القديمة، مجلة كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية، العدد السادس، 1976 م ص 313 ـ 316، حسن ظاظا: الساميون ولغاتهم ص 114، وانظر: