للإسلام، وإعظام الرسول، (صلى الله عليه وسلم) ، لهم (1) ، ومنها (سادسا) ما ورد عن رسول الله، (صلى الله عليه وسلم) ـ من طريق عثمان رضي الله عنه ـ من أنه «كان (صلى الله عليه وسلم) ، تنزل عليه السورة ذات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب، فيقول: «ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا» ، ومنها (سابعا) قول زيد بن ثابت: «كنا عند النبي (صلى الله عليه وسلم) ، نؤلف القرآن من الرقاع (2) ، مما يدل على أن كتبة الوحي كانوا يتحرون أن تكون آيات كل سورة مجموعة مرتبة، بعضها إلى بعض، في مكان خاص، حتى يسهل عليهم تنفيذ أمر النبي عند ما ينزل الوحي، ليوضع في مكانه المحدد (3) .
ومنها (ثامنا) ما روي عن ابن عباس من أن النبي، (صلى الله عليه وسلم) ، كان أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه النبي ـ (صلى الله عليه وسلم) القرآن (4) ، وفي حديث فاطمة الزهراء ـ رضي الله عنها وأرضاها ـ قالت: «أسر إلي النبي، (صلى الله عليه وسلم) ، أن جبريل كان يعارضني بالقرآن كل سنة، وأنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضور أجلي» (5) .
ومنها (تاسعا) ما جاء في قصة إسلام عمر بن الخطاب، من أن الرجل قد شكا له ما أحدثه الدين الجديد من فرقة بين أهل مكة،
(1) محمد حسين هيكل: الصديق أبو بكر ص 308 ـ 309
(2) الاتقان في علوم القرآن 1/ 60، مقدمتان في علوم القرآن ص 41 ـ 42
(3) عبد الصبور شاهين: تاريخ القرآن. القاهرة 1966 ص 78 ـ 79
(4) نفس المرجع السابق ص 52، صحيح البخاري 1/ 287 (طبعة المطبعة البهية 1299 ه) .
(5) ابن كثير: فضائل القرآن ص 44، البرهان 1/ 232، مقدمتان في علوم القرآن ص 26، مدخل إلى القرآن الكريم ص 36، مجموع فتاوى شيخ الإسلام احمد بن تيمية 13/ 395