الصفحة 449 من 1395

فِيها نَذِيرٌ) (1) ، وقال تعالى: (وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ) (2) ، وقال تعالى: (مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ) (3) ، وقال تعالى: (رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ) (4) .

ومن هنا كان الخلاف على عدد الأنبياء، عليهم السلام، فمن قائل إنهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، ومن قائل إنهم ثمانية آلاف، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل، وأربعة آلاف من سائر الناس، ومن قائل إنهم أربعة آلاف، ومن قائل إنهم، ثلاثة آلاف، وأن الرسل من الأنبياء ثلاثمائة وثلاثة عشر، أولهم آدم وآخرهم محمد (ص) (5) .

وعلى أية حال، فليس من المستحب، فيما أظن، وليس كل الظن إثما، الخوض في إحصاء الرسل والأنبياء، فإنه لا يعلم إلا بوحي من الله تعالى، ولم يبيّن الله ذلك في كتابه (6) ، غير أن هناك حديث أبي ذر المشهور، والذي جاء فيه أنه دخل المسجد النبوي الشريف، فإذا رسول الله (ص) جالس وحده، فسأله عن أشياء كثيرة، منها الصلاة والهجرة والصيام والصدقة، ثم سأله: كم الأنبياء؟ فقال: مائة ألف وأربعة وعشرون، قال: قلت يا رسول الله كم الرسل عن ذلك؟ قال: ثلاثمائة وثلاثة عشر، جم غفير، كثير طيب، قال قلت: فمن كان أولهم، قال آدم، قلت: أنبي مرسل؟ قال

(1) سورة فاطر: آية 24.

(2) سورة الزخرف: آية 6.

(3) سورة غافر: آية 78.

(4) سورة النساء: آية 164.

(5) تفسير ابن كثير 2/ 422 ـ 428 (القاهرة 1971) ، تفسير القرطبي ص 2014 ـ 2015 (دار الشعب ـ القاهرة 1970) تفسير المنار 7/ 500 ـ 507، تفسير روح المعاني 24/ 88 ـ 89، مجمع الزوائد 8/ 210، ابن قتيبة: المعارف، القاهرة 1934 ص 26، أبو الحسن الماوردي: المرجع السابق ص 52.

(6) محمود الشرقاوي: المرجع السابق ص 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت