فهرس الكتاب
عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) (1) ، وقال تعالى: (وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُودًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ، إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ) (2) ، وقال تعالى: (وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحًا قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) (3) ، وقال تعالى: (وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللهَ وَاتَّقُوهُ، ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (4) .
ومنها (ثانيا) إنارة الطريق أمام الناس، وهدايتهم إلى سواء السبيل، قال تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَداعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجًا مُنِيرًا) (5) ، وهكذا كان كل رسول يدعو قومه إلى الصراط المستقيم، ويبيّنه ويهديهم إليه، فضلا عن مقاومة الانحراف الحادث في عهده ومصره، وهكذا أنكر هود على قومه الاستعلاء في الأرض والتجبر فيها، وأنكر صالح على قومه الإفساد في الأرض وإتباع المفسدين، وحارب لوط جريمة اللواط التي استشرت في قومه، وقاوم شعيب في قومه جريمة التطفيف في المكيال والميزان (6) .
ومنها (ثالثا) أن من رحمة الله على عباده أن يرسل إليهم الرسل قبل أن يقع عليهم عقابه، ومن ثم لا تكون للعاصين منهم حجة على الله بعد الرسل، قال تعالى: (وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) (7) ، وقال تعالى: (رُسُلًا
(1) سورة الأعراف: آية 59، وانظر تفسير ابن كثير 3/ 427 ـ 428، تفسير القرطبي ص 2668 ـ 2670 (ط الشعيب) .
(2) سورة هود: آية 50.
(3) سورة الأعراف: آية 73.
(4) سورة العنكبوت: آية 16.
(5) سورة الأحزاب: آية 45 ـ 46.
(6) عمر سليمان الأشقر: المرجع السابق ص 51.
(7) سورة الإسراء: آية 15.