الصفحة 901 من 1395

وسندا لكل الشعب يخلصهم من سيطرة الفلسطينيين ثم بعد ذلك يخضع لصموئيل طوال حياته (1) .

على أن الاتجاه القرآني، كما بين ذلك بشيء من التفصيل فيما بعد، يذهب إلى أن الملأ من بني إسرائيل قد طلبوا من نبيهم أن يختار لهم ملكا يقاتلون معه عدوهم، فحذرهم نبيهم من أن السوابق التاريخية تفيد أنهم ليس لهم صبر على القتال، ولا شجاعة يقفون بها أمام أعدائهم، ومع ذلك فقد أعلمهم أن الله تعالى قد اختار لهم طالوت ملكا.

هذا وقد وصف طالوت في التوراة بأنه «شاب حسن، ولم يكن في بني إسرائيل أحسن منه، من كتفه فما فوقه، كان أطول من كل الشعب» ، وفي الواقع فإن اختيار شخص بالذات ليكون ملكا على إسرائيل، ليس امرا سهلا، لأن اختياره من إحدى القبائل القوية فيه ما فيه من مساس بقدر القبائل الأخرى، وقد يثير حربا أهلية، كما أن المعارك الأخيرة بين بني إسرائيل والفلسطينيين قد حطمت من قوة «أفرايم» وهي التي كانت سيادتها على القبائل الأخرى حتى ذلك الوقت أمرا لا نزاع عليه، ومن ثم فإن اختيار طالوت «شاؤل في التوراة» كان موفقا، فبالإضافة إلى مميزاته الجسمانية، وكذا العلمية كما جاء في القرآن الكريم، فقد كان من سبط «بنيامين» أضعف الأسباط الإسرائيلية، الأمر الذي كان لا يسبب له حقدا من الأسباط الأخرى، هذا إلى أن خيامه إنما كانت تقع بين أفرايم ويهوذا، أي أنها تقع في مكان وسط إلى حد ما بين القبائل الشمالية والجنوبية (2) .

(1) صموئيل أول: 8/ 1 ـ 22، حسن ظاظا: الفكر الدين الإسرائيلي ص 40، وكذا. H.R.Hall ,Op.Cit ,P. 292 وكذا. Lods ,Op.Cit ,P. 395.

(2) صموئيل أول: 9/ 1 ـ 2، محمد بيومي مهران: إسرائيل 2/ 668 ـ 674 وكذا W.Kelle ,TTe Bibleas History 179.p ، 1967.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت