كان يسير أمام الرب بأمانة وبر واستقامة، وأنه كان يحفظ فرائضه ووصاياه ويسلك طريقه (1) ، وأنه كان الناقل لشريعة الرب لشعبه إسرائيل (2) ، هذا إلى أن التوراة إنما تشير بوضوح إلى أن الرب إنما قد اصطفى من شعبه إسرائيل سبط يهودا، ومن سبط يهودا بيت داود، ثم اصطفى من بيت داود، داود نفسه، ومن أولاد داود ولده سليمان (3) ، هذا إلى أن داود عليه السلام إنما هو صاحب المزامير المشهورة في التوراة، وأخيرا فهو، في مقام النبوة عند بني إسرائيل، إنما يأتي مباشرة بعد إبراهيم وموسى عليهما السلام (4) .
وأما في القرآن الكريم، فقد وصف داود عليه السلام بأنه (نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) (5) ، (وَآتاهُ اللهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ) (6) ، (وَآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا) (7) ، (وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْمًا وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ) (8) (وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صالِحًا إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (9) ، (وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ) (10) ، وفي هذه
(1) ملوك أول 3/ 14.
(2) إشعياء 55/ 3 ـ 6.
(3) أخبار أيام أول 28/ 4 ـ 5.
(4) محمد بيومي مهران: إسرائيل 3/ 203 ـ 210.
(5) سورة ص: آية 30.
(6) سورة البقرة: آية 251. وانظر: تفسير الطبري 5/ 371 ـ 372، تفسير المنار 2/ 392 ـ 393، تفسير روح المعاني 2/ 173 ـ 174، الدر المنثور 1/ 319، تفسير الطبرسي 2/ 291 ـ 292، الجواهر في تفسير القرآن الكريم 1/ 230، تفسير ابن كثير 1/ 447، تفسير الكشاف 1/ 296.
(7) سورة النساء: آية 163.
(8) سورة النمل: آية 15.
(9) سورة سبأ: آية 10 ـ 11.
(10) سورة ص: آية 17.