فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 372

هذا الإله المذكور، فهو إذن يصفه بأنه عذْبُ اللسان

ماكرٌ، وهو لصٌّ قاطعُ طريق في نفس الوقت، إلى جانب

ذلك فإنه ذو عقلّيةٍ تجارية يعرف كيف يضارب ومتى

يتنازل عن بعض المكاسب وذلك عندما يتوقع أن تكون

النتيجة البعيدةُ مكاسبَ أعظم، وهو يذكّرني بالعقلية

اليهودية، ولو أن لليهود إله يُعبَد غير الله عز وجل لكان

هذا الإله بالذات لأنّه يمثّل الكمال في هذا الباب

ويصلح أن يكون مثَّلَهم الأعلى.

ولكن ما معنى أن أوروبا تنتظره وترتقب مجيئه وأنه

لا يعود إليها ولكنه يظهر في آسيا، فيمارس في آسيا

وسائل مكره ولصوصيته ويسيطر بذلك على كل القوى

في آسيا!!!

أنا شخصيًا أرى فيه (كارل ماركس) وحاملَ لوائه

(لينين) لأنهما كلاهما يهوديان يحملان هذه العقلية

المتميزة بالمخاتَلَة والنفعيّة ولأنهما كلاهما من أوروبا

ولأن (ماركس) كان يعتقد حسب نظريته بأن ثورة الطبقة

العاملة ودكتاتوريتها [دكتاتورية البروليتاريا] سوف تظهر

في أوروبا وبالذات في انكلترا بموجب قوانينه الحتمية

في التأريخ، ولكنها لم تظهر هناك وإنما ظهرت في

آسيا، ليس لأن قوانين التأريخ إقتضت ذلك ولكن لأن

رجلًا من نفس السلالة وعلى نفس المنط من العقلية تبنّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت