فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 372

يُعتقد بأنها من العشائر التركية أصلًا. وقد عُرفت عشيرته

هذه بين بقية عشائر المنطقة بجلافةٍ وبقسوةٍ شديدتين في

مجال تعاملها معهم. ولما بلغ صدام الحادية عشرة من

عمره قام الأب بطرد أمّه من البيت فلجأت مع ابنها إلى

دار أحد أقاربهم، وشهد صدام أباه وهو يحاول أن يقتلَ

أمَّه فيما بعد في ذلك الدار بعد أن شاعت في خصوصها

التُهَم، ولم يتمكن الأب من فِعلته وتركها مع إبنها حتى

وافاه الأجل، وتزوجت الأم من شخص آخر كان له عدد

من سيارات الأجرة تعمل بين تكريت وبغداد وصار صدام

في رعاية زوج أمّه وصار يعمل على خط النقل هذا،

وصار له أخ من أمّه اسمه بَرَزان(وهو الذي شغل منصب

إدارة جهازات المخابرات الرهيب فيما بعد)إضافة إلى

أخوين اثنين آخرين من أمه هذه هما وطبان وسبعاوي،

وفي هذه الفترة، وصدام في العقد الثاني من عمره، قَتَلَ

بيده إبنَ عمٍّ له ثأرًا منه. وانتقل إلى بغداد ودخل هناك

المدرسة الثانوية (إعدادية الكرخ للبنين) . وفي نهاية

الخمسينات تشكّلت في بغداد عصابة لها ارتباط قوي

جدًا بعصابات المافيا العالمية ويُعتقَد بأنها فرع من

فروعها وكانت هذه العصابة تُعرف باسم عصابة حُنَيْن

وتُعرف أيضًا باسم آخر وهو عصابة قَنِيّ، فانضمّ صدام

إليها ثم سرعان ما صارت له الصّدارة فيها (وقد تطورت

هذه العصابة بالتدريج فيما بعد عندما استحكم صدام في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت