فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 372

بتقديم صيغة إيديولوجية لهذه المفاهيم والتي كانت تركز

بشكل أساسي على مسألة الخروج عن التيار الإسلامي

الذي يسود الحياة في المجتمع العربي وينبع من أعماق

ضمير الناس وصاروا يبشرون لذلك في داخل سوريا

ولبنان. وقد دخلت الأفكار البعثية إلى العراق حتى قبل

الإعلان عن تشكيل الحزب بشكل رسمي في سنة

1947، ففي سنة 1939 تمَّ ضمُّ منطقةِ الإسكندرونة

السورية إلى تركيا فهاجر منها جماعةٌ من أهلها إلى

العراق وكان هؤلاء جميعًا تقريبًا يحملون فكرًا قوميًا

متحمسًا وكان بعض منهم على مذهب عفلق والبيطار،

فانضموا إلى مدارس وكليات العراق، منهم الطلبة ومنهم

المدرّسون، وصاروا يبشرون بدعوتهم في العراق وأهمّ

هؤلاء الطلبة كان فيض إسماعيل(طالب قانون وأكثر

الطلبة نشاطًا في العراق وقد عاد إلى سوريا سنة 1950

وصار عضوًا في حزب البعث وشغل مقعدًا وزاريًا سنة

1973)وأحمد مصطفى(عاد إلى سوريا وعمل في

السياسة)وسليمان العيسى(عاد إلى سوريا وهو شاعر

وأديب)وزكي الأسوزي(الذي يرى البعثيون السوريون

اليوم أنه هو الذين الهمهم مباداء حزبهم وأنه هو الذي

صاغ إيديولوجية حزب البعث وليس ميشيل عفلق حتى

أنهم أقاموا له تمثالًا قرب بيته في دمشق).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت