فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 372

التي أطاحت بالنظام الملكي). وقد تسلم هؤلاء جميعًا

مناصب رفيعة جدًا في الدوله بعد 1968 كما تمّت

تصفية غالبيتهم العظمى فيما بعد.

ولقد كان دور حزب البعث في وسط العالم العربي

جزءًا من الحملة الصليبية الجديدة التي هي امتداد

للحملات الصليبية القديمة، وهذه الموجة الصليبية

الجديدة هدفُها كان بوضوح هو إشغال الناس عن دينهم

وإسلامهم ومحوه من قلوبهم ومن ضمائرهم، وقد أتّخذ

الصليبيون الجُدُد لذلك أساليب متعددة تختلف باختلاف

المجتمع الإسلامي الذي يعملون فيه ويكيدون،

فواحدهم يخاطب الإيراني بغير ما يخاطب به التركي أو

الأندنوسي ويخاطب الأفريفي بإسلوب يختلف عن خطابه

للآسيوي. حزب البعث جاء لإلغاء أثر الدين الإسلامي

ودوره في حياة المجتمع العربي، وكانت سياستُه أن لا

تُسفِّه الإسلامَ وتُسقِطه في مواجهة مباشرة وحادّة لعقيدته

ولكن بأن تدّعي بأن الإسلام هو إفرازُ العروبة في جانبها

الإنساني المتمثّل بشخص محمد (ص) وأنه ظرف

تأريخي مضى انتهى دوره وأن في استطاعة الأمة العربية

أن تُنجبَ محمدًا ثانيًا وثالثًا وبرسالة جديدة ومتجدّدة في

كل عصر وأن محمد هذا العصر هو ميشيل عفلق ورفاقه

من أمثال صدام حسين وقد اتخذ هذان الإثنان دور

ومهمة الأنبياء والرُسُل بالفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت