فهرس الكتاب
السندات بمعنى أنها ستفقد العناصر التي تجعل لها قيم
وأنها سوف تستحيل إلى مجرد أوراق، وهو يتضمن أيضًا
إشارة إلى معنى تخفيض قيمتها الحقيقية
وهناك إشارة قوية إلى أن هذا النظام سيخلق رخاءًا
ورفاهًا ولكن هذا الرخاء سوف يُسرَق فيتكدّس الثراء في
بعض الأيدي وتُحرَم منه أكثر الأيدي وسيؤول الأمر إلى
أن يُلقى بهذه الأوراق في النار بعد أن يأتي يوم تفقد فيه
هذه الأوراق قيمتها سواء في ذلك دولارها أو ماركها أو
غيرها. ولا بد لنا هنا من وقفة، إذ كيف يمكننا أن نتصور
أن يفقد الدولار الأمريكي مثلًا قيمته فلا يعود أثمن من
الورقة التي طُبع عليها؟ الجواب يكمن في ما سبق أن
ذكرناه حول مصدر القيمة في الأوراق النقدية وأن مقدارًا
خطيرًا من ذلك إنما هو عبارة عن ثقة، وهو أكثر عناصر
قيمة العملة عرضة للإهتزاز والسقوط، هنا يقع مقتل
العملات النقدية ومن هنا ستؤتى.
ومسألة الثقة بالدولة التي تُصدرُ العملة له علاقة
وثيقة جدًا بأحداث العالم وأوضاع السياسة واستقرار
الأنظمة، فعلى سبيل المثال إذا ما رضي المسلمون
بالخنوع وبالذل وبالعبودية فسيبقى الدولار الأمريكي قويًا
منيعًا وسيبقى المسلمون يدورون في فلكه لأن رفاههم