فهرس الكتاب
هتلر الخاصة في القطار الذي جاء به. ولا يُعرف بالضبط
ماذا جرى بينهما إلاّ أن هناك روايتان، الأولى هي الرواية.
الرسمية والتي أدلى بها فرانكو نفسه ويقول فيها بأن هتلر
التمس إليه ورجاه بالأنضمام إلى المانيا وحلفائها في
الحرب إلا أن فرانكو رفض ذلك.
والرواية الثانية هي ما ذكره أحد مرافقي فرانكو من
الأسبان والذي كان موجودًا أثناء اللقاء المذكور، وقد جاء
في روايته بأن فرانكو معكوسة وذلك أنه هو الذي
كان يعرض على هتلر أن يقدم له كل ما في وسعه وأن
يقف إلى جانبه في الحرب رسميًا ولكن على شرط وهو
أن يتعهد له هتلر بإعطائه مراكش ومساحات حددها له من
الساحل الأفريقي الشمالي ثمنًا لذلك. ثم يذكر هذا
المرافق الراوي أن كل ما كان يفعله هتلر أثناء عروض
فرانكو عليه هو أنه كان يتثاءب.
وانتهت الحرب العالمية الثانية ولم تشارك أسبانيا
مشاركة فعالة في الحرب وكرّس فرانكو شخصه كمعبود
للجماهير ووثق علاقته بالكنيسة الكاثوليكية إلى أبعد
الحدود وبنى صليبًا من الحجارة يؤيد ارتفاعه على برج
إيفل في باريس وصار هو رمز أمجاد النصرانية الكاثوليكية
وفارسها الذي سيعيد لاسباينا أمجادها التالدة، وأغلق
حدود أسبانيا وعاش في عزلة داخلية لفترة من الزمن حتى